قالت وزارة الداخلية العراقية إنه تم يوم الجمعة إطلاق سراح 26 رهينة بينهم أفراد من الأسرة الحاكمة القطرية بعد احتجازهم لمدة 16 شهرا في العراق.
وقال متحدث باسم الوزارة في بيان إنه تم تسليم الرجال إلى وفد قطري وإنهم غادروا إلى الدوحة.
كان حوالي 100 مسلح قد احتجزوا مجموعة الصيادين الذين يضمّون قطريين وأشخاصا من جنسيات أخرى من مخيم في صحراء جنوب العراق. وجرى لاحقا إطلاق سراح أحد أفراد الأسرة الحاكمة القطرية وآخر يحمل الجنسية الباكستانية.
وذكرت صحيفة جارديان البريطانية أن قطر أسهمت في الوساطة في إبرام صفقة إجلاء مدنيين ومقاتلين من أربع بلدات محاصرة في سوريا قبل أيام في مقابل إطلاق سراح باقي الصيادين.
وقال دبلوماسي عربي في الدوحة إن أشهرا من المفاوضات دارت بشأن الخطف بين إيران وقطر وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية.
وأضاف الدبلوماسي أن المفاوضات بشأن إجلاء المدنيين والمقاتلين في سوريا، والتي شارك فيها مسؤولون إيرانيون ومن جماعة أحرار الشام السورية المعارضة جرت في قطر أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني في الثامن من مارس آذار.
وأشار إلى أن المفاوضات ربطت إتمام الصفقة في سوريا بإطلاق سراح الرهائن القطريين.
ولم يرد مسؤولون قطريون حتى الآن على طلبات للتعليق.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن عملية خطف الصيادين التي جرت في منطقة نائية تسيطر عليها فصائل مسلحة تعمل عن قرب مع إيران القوة الشيعية المجاورة واتهمت الدوحة بالتدخل في الشؤون العراقية.
وتسود مشاعر عداء في العراق، خصوصا في الجنوب حيث الأغلبية الشيعية، حيال قطر لموقفها في الحرب الأهلية السورية ويتهمونها بالتآمر في صعود نجم المتشددين الإسلاميين. وتنفي الدوحة دعم جماعات إسلامية متطرفة. والدوحة مشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة يحارب المتشددين في العراق وسوريا.
ودعت قطر العراق إلى العمل على إطلاق سراح الرهائن الذين كانوا قد حصلوا على إذن من بغداد بالصيد في المنطقة.
لكن وزارة الداخلية العراقية قالت إن الصيادين لم يلتزموا بتعليمات الحكومة بالبقاء ضمن مناطق آمنة من الصحراء.
وكثيرا ما يقوم صيادون من دول الخليج الثرية برحلات إلى الصحراء العراقية خلال الشتاء لشراء الصقور وصيد طيور الحبارى النادرة.
* الدوحة/بغداد (رويترز)
